محمد جواد مغنية
39
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )
مسائل : 1 - لا تجب المبادرة إلى التكفير فورا ، بل يجوز التأخير والتراخي إلَّا مع خوف الفوات ، لعدم الدليل على وجوب الفور ، والأصل العدم ، حتى يثبت العكس . 2 - الكفارة المالية كالطعام والكسوة يجب إخراجها من أصل التركة ، أوصى بها الميت أو لم يوص إذا علمنا باشتغال ذمته ، تماما كغيرها من الديون . أما البدنية كالصوم فإن أوصى بها خرجت من الثلث ، وان لم يوص فلا يجب إخراجها ، حتى مع العلم باشتغال ذمته . 3 - لا تدفع الكفارة إلى الطفل والمجنون إن كانت دقيقا أو حبوبا ، أو ثمرة كالزبيب وما إليه ، حيث لا أهلية لهما لقبول التمليك والتملك ، وتدفع لوليّهما ، كما هو الشأن في غير الكفارة . 4 - لا تصرف الكفارة إلى من تجب نفقته على الدافع ، كالأب والأم والأولاد والزوجة ، قال الإمام الصادق عليه السّلام : خمسة لا يعطون من الزكاة شيئا : الأب والأم والأولاد والمملوك والزوجة ، وذلك أنّهم عياله لازمون له » . فقول الإمام عليه السّلام لأنهم عيال دليل على أن العيال لا يعطون شيئا من الصدقات زكاة كانت ، أو غيرها . هذا ، إلى أن ما يعطيه لعياله يعود إليه بالنتيجة ، فيكون كمن تصدق على نفسه . 5 - قال صاحب الشرائع والجواهر : « لا يجزي دفع القيمة في الكفارة ، بل لا بد من الإطعام ، أو دفع الحبوب وما إليها ، لأن الذمة قد اشتغلت بها ، لا بقيمتها التي لا تندرج في إطلاق الأمر . والاجتزاء بها في الزكاة ونحوها للدليل الخاص ، ومن هنا لم يكن خلاف عندنا في ذلك ، بل في المسالك هو إجماع » .